العلامة الحلي
429
مختلف الشيعة
على إشكال ، وإن كان معينا كأن يقول : أعطوه هذه الدار فتخرب قبل موته فالأقوى هنا أن يعطى العرصة ، لأنه أوصى له بمجموع ، فلا يبطل البعض منه بفوات الآخر ، كما لو قال : أعطوه مجموع العبدين فيموت أحدهما ، والأصل فيه الالتفات هنا إلى الدار لا إلى إطلاق الاسم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العطايا المؤخرة إن كان فيها عتق أو تدبير فعندنا يقدم العتق ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : وإن كان جميعها - يعني الوصايا - تطوعا وفيها عتق بنات ( 2 ) معين أو تدبير بدئ به وكانت الوصايا بعده ، ولو كانت العتاقة بمال معين فعجز الثلث حاصت ( 3 ) العتاقة أصحاب الوصايا في الثلث . والوجه عندي التسوية بين العتق وغيره في اعتبار التقديم والتأخير . ولا حجة في رواية إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن عليه السلام " في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته ؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذ " ( 4 ) لأنا نقول بموجب الرواية ، فإنها قد اشتملت على العتق المنجز ، ولا ريب في تقدمه ، والنزاع ليس فيه بل في الوصية فيه ، والظاهر أن مقصود ابن الجنيد ما قلناه . مسألة : قال في المبسوط : إذا أوصى لمواليه وله موالي من الأعلى والأسفل استويا ( 5 ) ، وقد تقدم اختيارنا في هذه المسألة في باب الوقف ( 6 ) فليطلب من هناك .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 48 . ( 2 ) كذا في النسخ . ( 3 ) أي الحصص . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 219 ح 861 ، وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 458 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 49 . ( 6 ) يراجع ص 755 .